الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

24

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فقال له : إنّك معاوية وما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت الكلاب ، وإنّك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنّك لابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنّك لابن اميّة وما اميّة إلّا أمة صغّرت ؛ فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ ! ثمّ خرج وهو يقول : أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يزن ليوث * ضراغمة تهشّ إلى الطعان يعيّر بالدمامة من سفاه * وربّات الجمال من الغواني « 1 » قال الأميني : إنّ معاوية لمّا كان تتوجّه إليه تلكم القوارص من ناحية اسمه ، ولعلّه كان لا ينسى معناه عند توجيه الخطاب إليه بذلك ، ولم يك له بدّ منه إذ سمّته به هند وما كان يسعه أن يخطّئها ، فبذل ألف ألف درهم لعبد اللّه بن جعفر الطيّار أن يسمّي أحد أولاده معاوية « 2 » ، زعما منه بتخفيف الوطأة إن كان له سميّ في البيت الهاشمي . لكن خفي على المغفّل أنّ فناء آل هاشم لا يقصر عن فناء أصحاب الكهف ؛ فإنّ كلبهم ما دنّس ساحتهم ، فأنّى تدنّس الأسماء تلك الأفنية المقدّسة الّتي منها بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ؟ ! 33 - قال عبد اللّه بن هاشم المرقال : « لو لم يكن ثواب ولا عقاب ، ولا جنّة ولا نار ، لكان القتال مع عليّ أفضل من القتال مع معاوية بن أكّالة الأكباد » « 3 » . 34 - قال ابن أبي الحديد في الشرح « 4 » :

--> ( 1 ) - المستطرف 1 : 72 [ 1 / 57 ] . ( 2 ) - تاج العروس 10 : 260 . ( 3 ) - وقعة صفّين : 405 [ ص 357 ] . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 137 و 114 ؛ و 2 : 179 [ 2 / 65 ، خطبة 26 ؛ 6 / 321 و 325 ، خطبة 83 ؛ 7 / 58 ، خطبة 92 ] .